الشيخ حسين آل عصفور
25
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وأوثق في الحكم خصوصا عندنا من أنّ المصيب واحد وعلى هذا فإن اختلف اجتهادهما في المسألة وقف الحكم وإنّما ينفدان ما يتفق فيه اجتهادهما ، وإن ثبت لكلّ واحد منهما الاستقلال فوجهان أيضا « أحدهما » لا يجوز كما في الولاية العظمى ولانّ الخصمين يتنازعان في اختيارهما وفي إجابة داعيهما وليس أحدهما أولى من الآخر بخلاف الإمام مع القاضي والقاضي مع النائب ، فعلى هذا ان ولاهما معا بطلت توليتهما وإن وليّ على التعاقب صحّت تولية الأوّل وأصحهما عندهم من القولين هنا هو الجواز كما اختاره المحقق لأنّ القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب كنصب الوكيلين والوليين ، والتنازع يندفع بتقديم من سبق داعيه منهما ولو جاءا معا حكم بالقرعة ولو ابتدأ المتنازعان بالذهاب إليهما من غير دعاء قدم من يختاره المدّعى وإن أطلق نصب اثنين ولم يشترط عليهما الاجتماع ولا صرح بالاستقلال فالأصحّ حمله على الاستقلال إجراء للمطلق على إطلاقه . واحتمل البعض فساد التولية إن لم يصرح بأحد الأمرين لاشتراك الأمرين بينهما واختلاف حكمهما * ( أمّا لو ) * نصب قاضيين و * ( خصّ أحدهما بطرف منه ) * لأنّ البلد متسع * ( أو ) * خصّ أحدهما * ( بزمان ) * معيّن * ( أو ) * خصّ ب * ( محلّ كالأموال والآخر بطرف آخر ) * من البلد و * ( وزمان آخر ومحلّ آخر كالدماء والفروج ) * في مقابلة الأموال * ( جاز ) * ذلك التعدد مطلقا لاختلاف متعلَّق ولايتهما فلا يقع التخالف بينهما وإذا نصبه وأذن له في الاستخلاف جاز بغير إشكال ولو منع من الاستخلاف لم يجز ومع الإطلاق في التولية فإن كان هناك إمارة تدلّ على الإذن مثل سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة جازت الاستنابة وإلَّا فلا استنادا إلى أن القضاء